سبوتنيك – ١٣ شباط ٢٠١٨
صرحت رندا قسيس، رئيسة منصة أستانا للمعارضة السورية، أن رفض دمشق المضي في عملية الإصلاح الدستوري يُعد موقفاً غير بنّاء تجاه الجهود الدبلوماسية الأخيرة للتسوية السورية، بما في ذلك مؤتمر الحوار الوطني الذي عُقد في سوتشي بمبادرة روسية.
وكان أيمن سوسان، معاون وزير الخارجية السوري، قد صرّح في وقت سابق أن سوريا ليست ملزمة بأي لجنة لا تكون مشكلة من السوريين أنفسهم، في إشارة إلى اللجنة الدستورية التي تم الإعلان عن تشكيلها في مؤتمر سوتشي، والتي أُحيلت مهمتها إلى المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا لاستكمالها.
وقالت قسيس:
“بالنسبة لي، من الواضح أنهم لا يريدون أي إصلاح ولا يريدون إعادة كتابة الدستور. وماذا عن كل الجهود التي بذلتها روسيا في سوتشي لبدء حل هذه المشكلة؟.. إذا كانوا لا يريدون الاعتراف بنتائج سوتشي، فلماذا جاءوا إلى سوتشي أصلاً؟.. هل يسخرون منا؟”.
وأضافت قسيس أنها لا تفهم موقف الحكومة، متسائلة:
“لماذا يرسل النظام [بشار] الجعفري إلى جنيف إذا لم يكن يريد مناقشة إمكانية إعادة كتابة الدستور؟”.
يُذكر أن الجعفري هو رئيس وفد الحكومة في محادثات جنيف السورية، لكنه لم يحضر مؤتمر سوتشي، حيث مثلت الحكومة السورية في المؤتمر بشكل رئيسي شخصيات من حزب البعث وأعضاء في البرلمان.
كما شددت قسيس على أن الموقف غير البنّاء لا يقتصر على الحكومة فحسب، بل يشمل أيضاً المعارضة المدعومة من الرياض:
“من جهة لدينا النظام، ومن جهة أخرى لدينا هيئة التفاوض السورية التي لم تأتِ إلى سوتشي وليست واقعية. إذا كانوا يريدون فعل شيء أو إحداث تغيير، فعليهم أن يكونوا واقعيين وأن يكونوا حاضرين في كل مكان. علينا فقط أن نواصل هذا الطريق والجهود لإعادة كتابة الدستور. يجب أن نقوم بذلك، لأنه لا يمكن لأي شيء أن يبدأ في سوريا من دون دستور جديد.”
وكان مؤتمر الحوار الوطني السوري قد عُقد الشهر الماضي في مدينة سوتشي الروسية، وجمع نحو 1,400 مشارك من الحكومة والمعارضة ومختلف القوى، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة دستورية في جنيف لتعديل التشريعات القائمة في سوريا.