منصة أستانا السياسية
بمبادرة من رندا قسيس وفابيان بوسار، مؤسس مركز الشؤون السياسية والخارجية (CPFA)، وبالتعاون مع الحكومة الكازاخية، جرى إطلاق سلسلة من الاجتماعات في أستانا، كازاخستان.
عقب فشل الجولة الثانية من المفاوضات في موسكو بين المعارضة السورية والنظام السوري، توجهت قسيس إلى رئيس كازاخستان آنذاك، نور سلطان نزارباييف، داعيةً إلى استضافة جولة جديدة من المفاوضات تجمع مختلف أطراف المعارضة السورية.
انعقدت الجولة الأولى من المفاوضات في أستانا بين 25 و27 مايو 2015، بوساطة وزير الخارجية الكازاخي إرلان إدريسوف. وفي 28 مايو، وقّع معظم ممثلي المعارضة السورية بياناً مشتركاً تعهّدوا فيه بالعمل معاً من أجل انتقال سياسي تدريجي للسلطة. كما شددوا على ضرورة انسحاب جميع المقاتلين الأجانب، واتفقوا على العودة إلى أستانا لاستكمال الحوار السوري–السوري.
أما الجولة الثانية من المفاوضات فقد عُقدت في أستانا بين 2 و4 أكتوبر 2015، برئاسة وزيرة الدولة الكازاخية غولشارا عبدالكاليكوفا، وبوساطة رئيس مركز الشؤون السياسية والخارجية. وقد أقرّت غالبية أطراف المعارضة السورية وثيقة ختامية دعت إلى إصلاح دستوري نظراً لعجز الإطار القائم عن إتاحة انتخابات نزيهة، وإلى إصلاح العملية الانتخابية في سوريا.
في عام 2016، شاركت منصة أستانا في مفاوضات جنيف الرابعة للسلام، تحت رعاية الأمم المتحدة.
وفي عام 2017، قررت المنصة مواصلة عملها بالاستناد إلى نتائج اجتماع أستانا عام 2015، الذي توافق فيه المشاركون على صياغة دستور سوري جديد. وخلال ذلك العام، نظمت المنصة، بالتعاون مع مركز الشؤون السياسية والخارجية، سلسلة اجتماعات ضمّت عدداً من الدستوريين السوريين، وشخصيات من المعارضة السياسية بمختلف توجهاتها، إلى جانب خبراء دوليين. ومن بين هؤلاء: أستاذ القانون الدستوري الفرنسي كزافييه لاتور، ووزير الخارجية التركي الأسبق يشار ياكيش، ووزير الخارجية الإيطالي الأسبق جوليو تيرتسي.
وبنهاية عام 2017، كان مشروع دستور سوري جديد قد أُنجز. وفي العام نفسه، عقدت منصة أستانا عدة لقاءات مع مسؤولين روس بشأن اللجنة الدستورية السورية (SCC).
وفي 30 يناير 2018، انعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، حيث دعا رئيس منصة أستانا إلى تشكيل اللجنة الدستورية السورية، وهي المبادرة التي جرى اعتمادها لاحقاً.
وبعد اتفاق الضامنين الثلاثة للعملية السياسية السورية – روسيا، وتركيا، وإيران – على إنشاء اللجنة الدستورية السورية تحت رعاية الأمم المتحدة، قامت منصة أستانا ومركز الشؤون السياسية والخارجية، بالتعاون مع جماعة سانت إيجيديو، بتنظيم سلسلة اجتماعات في روما. وقد جمعت هذه الاجتماعات طيفاً واسعاً من قوى المعارضة السياسية السورية، من بينها الائتلاف الوطني السوري، وهيئة التفاوض السورية، والمجلس السرياني الوطني، وممثلون أكراد، وغيرهم، وذلك بهدف وضع خارطة طريق لحل سياسي للأزمة السورية.