المعارضة السورية تجتمع في الجولة الثانية من المحادثات في أستانا

وزارة الخارجية –٩ تشرين الأول ٢٠١٥

عقد ممثلو المعارضة السورية الجولة الثانية من المشاورات في أستانا بين 2 و4 تشرين الأول/أكتوبر، والتي انتهت بتوقيع إعلان مشترك من قبل 29 من أصل 37 مشاركاً، يتضمن إجراءات محتملة إضافية لحل الأزمة في سوريا والدعوة إلى مزيد من الاجتماعات.

وقالت السياسية السورية رندا قسيس، التي كانت من أوائل الداعين لعقد المحادثات في أستانا:

“خلال الجولة الأولى من المشاورات، تم توقيع عدد من الوثائق بمبادرات لمواجهة الأزمة. أما في الجولة الثانية، فقد أضيفت مبادرات بشأن الحل السريع للأزمة السورية”.

وخلال الجولة الثانية من المحادثات، “أستانا-2”، أولى المشاركون اهتماماً خاصاً بالعملية الانتخابية في سوريا، مؤكدين أن الانتخابات يجب أن تكون مفتوحة لجميع المواطنين سواء داخل البلاد أو خارجها. وتم الاتفاق على إزالة العوائق أمام إجراء انتخابات حرة، سواء من خلال سن تشريعات جديدة أو تعديل بعض بنود الدستور التي تعيقها. كما اتفق المشاركون على إنشاء لجنة جديدة للمفاوضين، ومواصلة مكافحة الإرهاب، والدعوة إلى إطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى الجماعات الإرهابية.

وقالت قسيس:

“أريد أن أؤكد على نقطة لم تُطرح خلال أستانا-1. لقد طالبنا مرة أخرى بالإفراج عن الأسرى الذين تحتجزهم الجماعات الإرهابية. وقد اتفقنا على مبادرات للمشاركة في الانتخابات في شباط/فبراير 2016”.

وشارك في الجولة الثانية ممثلون عن قوى سياسية مختلفة. وقد شكر المشاركون حكومة كازاخستان، ولا سيما الرئيس نور سلطان نزارباييف، على توفير منصة للحوار من أجل معالجة الأزمة السورية المستمرة.

وقد تمت الوساطة في محادثات تشرين الأول/أكتوبر من قبل نائب وزير الخارجية الكازاخي أسكار موسينوف، ومدير المركز الفرنسي للشؤون السياسية والخارجية فابيان بوسار، فيما ألقت وزيرة الدولة في كازاخستان غولшара عبد الكاليكوفا الكلمة الافتتاحية.

وأكدت عبد الكاليكوفا، في كلمتها، أن كازاخستان تأمل في استمرار المحادثات بين السلطات السورية والمعارضة في إطار عملية جنيف. وقالت:

“نريد أن نمد يد العون للشعب السوري الذي يواجه صعوبات كبيرة، خاصة نقص الغذاء والدواء. إن كازاخستان تدعم جهود الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والولايات المتحدة، وروسيا، وأطراف أخرى معنية بالأزمة السورية، وتؤمن بأن الحل يجب أن يكون عبر حوار سياسي حقيقي بين السلطات السورية والمعارضة”.

كما شددت على دعم الرئيس نزارباييف للجهود الدولية القائمة على القانون الدولي والرامية إلى استعادة الثقة بين الدول وتعزيز السلام والأمن. وأشارت إلى أن نزارباييف كان قد طرح قبل أيام قليلة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة استراتيجية عالمية لعام 2045، تهدف إلى إنشاء اتجاه جديد للتنمية العالمية على أسس عادلة تتيح لجميع الدول فرصاً متكافئة في البنية التحتية والموارد والأسواق.

وأشارت عبد الكاليكوفا إلى أن محادثات أيار/مايو (25 – 27) التي استضافتها كازاخستان لقادة المعارضة السورية وفرت فرصة لمناقشة الوضع السياسي في البلاد، وأسفرت عن حلول محتملة مثل إنشاء حكومة انتقالية. وأكدت أن تلك المفاوضات استندت إلى اتفاقات أساسية، من بينها الالتزام بمبادئ جنيف، وإدانة جميع أشكال الإرهاب، والدعوة إلى إنهاء التدخلات العسكرية الأجنبية.

كما لفتت إلى أن هذه الجولة ضمت ممثلين على مستوى أعلى مقارنة بالمناقشات السابقة.

وكان ممثلو المعارضة السورية قد طلبوا علناً في وقت سابق من هذا الربيع من كازاخستان استضافة محادثات حول الأزمة السورية، فقبل نزارباييف هذا المقترح. وبعد مفاوضات مكثفة ومعقدة في أستانا، أصدر المشاركون بياناً مشتركاً في 28 أيار/مايو بعنوان “إعلان أستانا من أجل حل سياسي في سوريا”.

Scroll to Top