ممثلو المعارضة السورية يجتمعون في أستانا

أستانا تايمز – ٦ تشرين الأول ٢٠١٥

أجرى ممثلو المعارضة السورية جولة جديدة من المشاورات في أستانا بين 2 و4 تشرين الأول/أكتوبر.

وقد تمت الوساطة في المحادثات من قبل نائب وزير الخارجية الكازاخي أسكار موسينوف، ومدير المركز الفرنسي للشؤون السياسية والخارجية فابيان بوسار. كما ألقت غولشارا عبد الكاليكوفا، وزيرة الدولة في كازاخستان، كلمة افتتاحية.

وشددت عبد الكاليكوفا على أن الرئيس الكازاخي نور سلطان نزارباييف يدعم المبادرات الرامية إلى استعادة الثقة في العلاقات الدولية وتعزيز السلام والأمن على أساس القانون الدولي. وأشارت إلى أن نزارباييف كان قد طرح قبل أيام قليلة مبادرة استراتيجية عالمية لعام 2045 خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكدت عبد الكاليكوفا أن كازاخستان تأمل في استمرار المحادثات بين السلطات السورية والمعارضة في إطار عملية جنيف، قائلة: “نريد أن نمد يد العون للشعب السوري الذي يواجه صعوبات كبيرة، وخاصة نقص الغذاء والدواء. إن كازاخستان تدعم جهود الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والولايات المتحدة، وروسيا، وأطراف أخرى معنية بالأزمة السورية، وتؤمن بأن الحل يجب أن يكون عبر حوار سياسي حقيقي بين السلطات السورية والمعارضة”.

ولفتت إلى أن كازاخستان استضافت في الفترة ما بين 25 و27 أيار/مايو اجتماعاً لقادة المعارضة السورية، مما وفر فرصة لمناقشة الوضع السياسي في سوريا والحلول الممكنة، مثل إنشاء حكومة انتقالية. وأوضحت أن المفاوضات حينها ارتكزت على اتفاقات أساسية من بينها الالتزام بمبادئ جنيف في البحث عن حل، وإدانة جميع أشكال الإرهاب، والدعوة المشتركة لإنهاء التدخلات المسلحة الأجنبية.

وبيّنت عبد الكاليكوفا أن هذه الجولة ضمت ممثلين على مستوى أعلى مقارنة بالمناقشات السابقة.

وعقب المحادثات، وقّع الأطراف إعلاناً يتضمن مزيداً من الإجراءات لحل الأزمة السورية وتنظيم الاجتماعات المستقبلية. كما شكر المشاركون حكومة كازاخستان، وعلى وجه الخصوص الرئيس نزارباييف، على توفير منصة للحوار بشأن الأزمة السورية.

وقالت السياسية السورية رندا قسيس: “خلال الجولة الأولى من المشاورات، تم توقيع عدد من الوثائق بمبادرات لمواجهة الأزمة. أما في الجولة الثانية، فقد أضيفت مبادرات حول الحل السريع للأزمة السورية”.

وقد أولى المشاركون في الجولة الثانية، “أستانا-2”، اهتماماً خاصاً بالعملية الانتخابية، مؤكدين ضرورة أن تكون الانتخابات مفتوحة أمام جميع المواطنين، سواء داخل البلاد أو خارجها. كما تقرر إدخال إصلاحات جديدة، أو تعديل بعض بنود الدستور التي لا تسمح حالياً بانتخابات نزيهة، وإنشاء لجنة جديدة للمفاوضين، إضافة إلى مكافحة الإرهاب.

وأضافت قسيس: “أود أن أشدد على نقطة لم تُطرح خلال أستانا-1. لقد طالبنا مرة أخرى بالإفراج عن الأسرى الذين تحتجزهم الجماعات الإرهابية. وقد اتفقنا على مبادرات للمشاركة في الانتخابات في شباط/فبراير 2016”.

وشارك في الجولة الثانية 37 شخصاً، من بينهم ممثلون عن مكاتب سياسية مختلفة.

وكان ممثلو المعارضة السورية قد طلبوا علناً في وقت سابق من هذا الربيع من كازاخستان استضافة محادثات حول الأزمة السورية، فقبل نزارباييف مقترحهم وساعد في استضافة هذه اللقاءات. وبعد مفاوضات مكثفة ومعقدة في أستانا، أصدر المشاركون بياناً مشتركاً بالعربية في 28 أيار/مايو بعنوان “إعلان أستانا من أجل حل سياسي في سوريا”.

Scroll to Top