المعارضة السورية: الأسد لن يسقط إلا بمساعدة العلويين

١٤ آب ٢٠١٢

رويترز

(رويترز) – قالت معارضة سورية سابقة في المجلس الوطني السوري، إنها أُبعدت من هذا الكيان المعارض البارز بعد أن عبّرت عن مخاوفها من هيمنة الإسلاميين، وإن الرئيس بشار الأسد لن يسقط إلا عندما ينقلب العلويون، وهم الأقلية الحاكمة، على نظامه.

رندا قسيس، المعارضة العلمانية المقيمة في باريس، قالت إن المجلس الوطني السوري يتجاهل صعود المقاتلين السلفيين وتنظيم القاعدة في البلاد، وليس لديه تواصل يُذكر مع العلويين، فضلاً عن غياب استراتيجية لإقناعهم بتغيير ولائهم.

وأضافت قسيس في حديثها لرويترز: “من دون انشقاق العلويين، لن نتمكن من فعل أي شيء وسنتجه مباشرة نحو حرب أهلية.” ما بدأ العام الماضي كحركة احتجاجية سلمية ضد حكم الأسد تحوّل اليوم إلى تمرد مسلح تقوده غالبية من المكوّن السني.

وأوضحت الكاتبة والأنثروبولوجية أنها ستكشف في سبتمبر عن كيان معارض جديد تحت اسم حركة المجتمع التعددي ليكون بديلاً للمجلس الوطني المنقسم على نفسه. وقالت إن الحركة ستضم أقليات دينية وعرقية مثل الدروز والمسيحيين والأكراد، إلى جانب شخصيات علمانية وتعددية.

وخلال الشهر الماضي، طرحت مجموعات معارضة سورية أخرى مقترحات لتشكيل حكومة انتقالية، وهو ما يعكس تعمق الخلافات بين الفصائل المعارضة للأسد رغم تحقيق المقاتلين تقدماً ميدانياً. ومع وصول المعارك إلى العاصمة دمشق والمركز التجاري حلب، يزداد قلق الدول الغربية من عجز المعارضة المتفرقة عن التوصل إلى خطة انتقالية مقنعة لخلافة الأسد.

وقالت قسيس إنها تشكك في إمكانية قيام حكومة انتقالية، نظراً إلى تاريخ طويل من انعدام الثقة المتبادلة بين السوريين بعد عقود من القمع الأمني. وأكدت أن الهدف الرئيس لحركتها سيكون تنظيم انشقاقات جماعية، وخاصة من داخل الطائفة العلوية، الأمر الذي – بحسب قولها – سيوجه ضربة “قاسية” للنظام.

وأوضحت أن عائلات المنشقين يجب أولاً تهريبها إلى خارج البلاد، وهو أمر لا يمكن إنجازه إلا بمساعدة القوى الكبرى. وحتى الآن لم تُسجّل أي انشقاقات لشخصيات علوية نافذة قريبة من الأسد، لكن بعض المسؤولين السنة البارزين انشقوا، منهم رئيس الوزراء رياض حجاب الذي فرّ من سوريا في 6 أغسطس. كما أن انشقاق بعض عناصر الجيش رفع معنويات المقاتلين.

وقالت قسيس: “نحن نعمل مع العلويين – أبناء الحرس القديم – لإقناع العلويين بالانشقاق. لا أظن أن هناك انشقاقات ستحدث في الأشهر الأولى، فكيف يمكن طمأنة طائفة تشعر بالخطر؟”

وأشارت إلى أن التمويل هو العقبة الرئيسية أمام حركتها، مضيفة أن المجلس الوطني والمقاتلين حصلوا على دعم مالي من جماعات إسلامية في الخليج ومن جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما ساعدهم على خلق “وهم” الشرعية.

وحثّت قسيس القوى الغربية على الضغط على الدول الخليجية القلقة من صعود الإسلاميين لتوجيه أموالها نحو حركتها بدلاً من المجلس الوطني. وأضافت: “عليّ أن أحاول. نحن على حافة حرب أهلية، ومع دخول المتشددين على الخط، يمكن أن يُدفع بالبلاد إلى المجهول.”

وكان المجلس الوطني السوري قد انتخب مؤخراً الناشط الكردي عبد الباسط سيدا رئيساً له. وقال سيدا إن أولويته ستكون توسيع المجلس وإجراء محادثات مع شخصيات معارضة أخرى لضمها إلى المجلس، الذي اتُهم مراراً بأنه خاضع لهيمنة الإسلاميين

Scroll to Top