محادثات سوريا في موسكو تركز على القضايا الإنسانية

رويترز – ٥ نيسان ٢٠١٥

تبدأ الحكومة السورية وبعض شخصيات المعارضة يوم الاثنين جولة ثانية من المحادثات في موسكو تركز على القضايا الإنسانية، رغم أن التوصل إلى اتفاق أوسع يبدو غير مرجح مع استمرار مقاطعة أبرز جماعة معارضة لهذه المحادثات.

ويقول المشاركون إنهم لا يتوقعون تحقيق أي اختراق كبير نحو إنهاء صراع أودى بحياة أكثر من 220 ألف شخص في سوريا منذ أوائل عام 2011. وكانت الجولة الأولى من المشاورات، التي عُقدت في موسكو في يناير، قد انتهت دون نتائج ملموسة، وقاطعتها الجماعة السياسية الرئيسية للمعارضة، الائتلاف الوطني السوري المدعوم من الغرب. وقد أعلن الائتلاف أنه سيشارك فقط إذا أدت المحادثات إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، حليف روسيا.

كما أكد الائتلاف، ومقره إسطنبول، أنه سيقاطع الجولة الثانية من المحادثات المقررة حتى يوم الخميس. وتقول روسيا إن مكافحة الإرهاب في سوريا يجب أن تكون الأولوية الآن، ودعت المعارضة إلى العمل مع الأسد لتحقيق هذا الهدف.

رندا قسيس، العضو السابقة في الائتلاف الوطني السوري، والتي باتت اليوم تدعو إلى الحوار مع دمشق بسبب تصاعد نفوذ الإسلاميين المتشددين في سوريا، قالت إن المحادثات ستركز على إجراءات لبناء الثقة، بما في ذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية. وأضافت: “لن نصل إلى انتقال سياسي من دون الأخذ والعطاء تدريجياً”، بحسب ما صرحت به لوكالة رويترز. قسيس تترأس حالياً حركة المجتمع التعددي.

ولم تكشف موسكو عن الشخصيات المعارضة التي ستشارك، لكن التشكيلة ستكون على الأرجح مشابهة لتلك التي حضرت في يناير، حيث شارك أكثر من 30 ممثلاً لمختلف المجموعات، معظمهم من جماعات يتسامح معها الأسد أو يوافقون على ضرورة العمل مع دمشق لمواجهة صعود تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن السلطات السورية أفرجت بين 25 و27 مارس عن 650 سجيناً على الأقل من ثلاثة سجون في دمشق، بينهم نساء وأطفال ومعتقلون سياسيون ومقاتلون.

لكن عضو في لجنة التنسيق الوطنية المعارضة، ومقرها موسكو، اعتبر أن هذا غير كافٍ، مؤكداً أن أي محاولة من دمشق لربط الإفراج عن هؤلاء المعتقلين بالمحادثات لن تكون سوى “مجرد استعراض”. وأضاف: “سنرى ما الذي سيطرحه وفد الحكومة، بما في ذلك في الجانب الإنساني، لكنني لست متفائلاً بأي شيء مميز. سيكون الأمر استمراراً للحوار في أحسن الأحوال”.

(تقرير: غابرييلا باتشينسكا، جون آيريش، سيلفيا ويستول، أوليفر هولمز، داشا أفاناسييفا – تحرير: تيموثي هيريتدج، هيو لوسون).

Scroll to Top