حركة المجتمع التعددي
تأسست حركة المجتمع التعددي في عام 2012 على يد السيدة رندا قسيس، عقب إقصائها من كلٍّ من المجلس الوطني السوري والتحالف العلماني، وذلك إثر تحذيرها المبكر من تنامي نفوذ التيارات الإسلامية والجهادية داخل صفوف المعارضة والجيش الحر. نشأت الحركة في المنفى رداًعلى وحشية النظام الاستبدادي، وانطلاقاً من الحاجة الملحّة إلى طرح بديل ديمقراطي، علماني، وشامل يواجه الدكتاتورية ويضع أسس رؤية سياسية جديدة لسوريا المستقبل.
منذ انطلاقتها، التزمت الحركة بتقديم بديل سياسي واضح يقوم على الدعوة إلى إقامة دولة سورية اتحادية تعتمد نظام الإدارات الذاتية، بما يراعي الحقائق الاقتصادية والجغرافية، بوصفه السبيل الوحيد للحفاظ على التنوع السوري وضمان التعايش الديمقراطي. وتؤكد الحركة أن الفيدرالية، المقرونة بدستور علماني وديمقراطي، تمثل الخيار الواقعي والوحيد الكفيل بصون التعددية السورية، وحماية الحريات الفردية، وتحقيق المساواة بين جميع المواطنين دون استثناء.
وترتكز الحركة في مبادئها على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتعمل على تعميق الوعي الديمقراطي، وترسيخ قيم الحرية، وتعزيز ثقافة المواطنة على حساب الانتماءات الطائفية أو القبلية أو العائلية الضيقة. كما تؤكد الحركة التزامها التام بالمساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، وتعتبر أن فسيفساء الهويات السورية المتنوعة تشكّل مصدر قوة وأساساً لتحقيق السلام والعدالة والاستقرار الدائم.